السيد كمال الحيدري
512
منهاج الصالحين (1425ه-)
والغائب . المسألة 1864 : لا يشترط في الشاهدين معرفتهما بالمرأة بعينها ، بل يصحّ الطلاق وإن اعتقداها غيرها . كما لا يشترط معرفة الزوجة بالطلاق وإطلاعها عليه فضلًا عن رضاها . أقسام الطلاق المسألة 1865 : الطلاق قسمان : أوّلًا : الطلاق البدعي ، وهو الطلاق غير الجامع للشرائط المتقدّمة ، ويقع باطلًا ، ويكون اعتباره صحيحاً بدعةً في الدين ، كطلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور الزوج وإمكان معرفته لحالها . أو مع غيبته كذلك أو قبل المدّة المعتبرة . وكذلك الطلاق في طهر المواقعة لغير اليائس والصغيرة والحامل ، وكذلك طلاق المسترابة قبل انتهاء ثلاثة أشهر . وكذلك طلاق الثلاث إمّا مرسلًا بأن يقول هي طالق ثلاثاً . وإمّا ولاءً بأن يقول : هي طالق طالق طالق . أوهي طالق هي طالق هي طالق . فكلّه باطل . المسألة 1866 : إذا طلّق المخالف زوجته طلاقاً بدعياً صحيحاً عنده ، جاز لنا تزويجها إلزاماً بما ألزم به نفسه . ولو طلّقها ثلاثاً ، بانت منه ، فلا يجوز له مراجعتها . نعم ، إذا تبصّر بعد الطلاق خلال العدّة ، جرى عليه حكم المتبصّر . ثانياً : الطلاق السنّي ، وينقسم إلى قسمين : الأوّل : الطلاق البائن ، وهو طلاق اليائس ، والصغيرة غير البالغة تسعاً ، وغير المدخول بها ولو دبراً ، والمختلعة ، والمباراة مع استمرار الزوجة على البذل ، والمطلّقة ثلاثاً بينها رجعتان ولو كان الرجوع بعقدٍ جديد . ففي كلّ ذلك لا يجوز للزوج الرجوع بالزوجة إلّا بعقدٍ جديد . الثاني : الطلاق الرجعي ، وهو ما جاز للمطلّق المراجعة فيه في العدّة من دون الحاجة إلى عقدٍ جديد ، وهو ما عدا الأقسام المذكورة في الطلاق البائن .